السيد جعفر مرتضى العاملي
234
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فأرجعهم صاحب راية الأنصار إلى الحصن . فخرج ياسر [ أو أسير ] معه عاديته ( 1 ) ، وكشف الأنصار حتى انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في موقفه ، فاشتد ذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبات مهموماً . [ وخرج بعد ذلك سعد بن عبادة ] . وكان سعد بن عبادة قد جرح ، وجعل يستبطئ أصحابه ، وجعل صاحب راية المهاجرين يستبطئ أصحابه ، ويقول : أنتم ، وأنتم . فقال « صلى الله عليه وآله » : إن اليهود جاءهم الشيطان ، فقال لهم : إن محمداً يقاتلكم على أموالكم ، نادوهم : قولوا : لا إله إلا الله ، ثم قد أحرزتم أموالكم ودماءكم ، وحسابكم على الله . فنادوهم بذلك ، فنادت اليهود : إنَّا لا نفعل . ولا نترك عهد موسى والتوراة بيننا . فقال « صلى الله عليه وآله » : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ( 2 ) ، ليس بفرار ( 3 ) . أبشر يا محمد بن مسلمة ، غداً إن شاء الله يقتل قاتل أخيك ، وتولِّي عادية اليهود .
--> ( 1 ) أي معه الجماعة الذين يُعْدّن للحرب . ( 2 ) في الإمتاع لم يذكر كلمة : « ويحب الله ورسوله » . فراجع ص 314 . ( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 والإمتاع ص 313 و 314 والسيرة الحلبية ج 3 ص 34 .